الجمهورية التونسية
وزارة الشؤون المحلية والبيئة

انتم هنا :  إستقبال » المحاور » المسار اللامركزي

إرساء المسار اللامركزي

التحدیات المطروحة في مجال تركیز اللامركزیة : 

تشكو الجماعات المحلیة بصفة عامة من عدید الصعوبات و العراقیل منھا ما ھو ھیكلي ومنھا ما ھو ظرفي أما الصعوبات الھیكلیة فتتمثل خاصة في ضعف الموارد المالیة ومحدودیة القدرات البشریة خاصة ذات الكفاءة العالیة وضعف نسبة التأطیر وعدم ملائمة الإطار التشریعي والمؤسساتي لعمل الجماعات المحلیة.

إذ یعد نقص الموارد البشریة و خاصة الكوادر العلیا أھم عائق أمام فاعلیة و نجاعة العمل البلدي فعدد الأعوان العاملین بالجماعات المحلیة لا یتعد 5 % من مجموع العاملین في الوظیفة العمومیة و ھو عدد ضئیل جدا ، كما أن نسبة التأطیر تعتبر متدنیة فھي لا تتجاوز 6,8 % بالنسبة للإطارات الإداریة و%6,1 للإطارات الفنیة. ھذه الوضعیة قد أثرت سلبا على آداء الجماعات المحلیة من حیث الخدمات المسداة و الدور التنموي المنتظر خاصة بالبلدیات ذات المؤشرات التنمویة المتدنیة. 

كما أن الموارد المالیة للبلدیات تعتبر ضئیلة جدا فھي لا تتجاوز 4 بالمائة من میزانیة الدولة بما لا یتماشى مع حجم المسؤولیات المناطة بعھدتھا، و یحد من فاعلیتھا ویكرس تبعیتھا للسلطة المركزیة، مما ینعكس سلبا على الخدماة المسداة للمواطنین وقدرتھا على تنمیة المناطق خاصة الداخلیة .ومقارنة ببعض البلدان تصل ھذه المیزانیة في المغرب إلى11 بالمائة و18 بالمائة في تركیا وبولونیا 33 بالمائة والدانمارك 54 بالمائة.

وقد أدى ضعف الموارد المالیة للبلدیات إلى تفاقم المدیونیة لدى عدد ھام من البلدیات و عجزھا ھن إیفاء بتعھداتھا نحو شركائھا و إقتصار عملھا على التسییر على حساب البرامج التنمویة والمشاریع الإستثماریة .ھذا و قد تراجعت الموارد المالیة للمجالس الجھویة تراجعا ملحوظا بدایة من سنة 2011 مع إرتفاع نسبة التاجیر خلال نفس الفترة مقارنة بسنة 2010.

أما الصعوبات الظرفیة للجماعات المحلیة، فتشمل تراجع الموارد الذاتیة وضعف المداخیل المتأتي أساسا من عزوف المواطن عن القیام بواجبھ الجبائي وتركیز نیابات خصوصیة غیر متجانسة ومحدودة القدرات مما أدى إلى تدھور الخدمات البیئیة وتراجع أداء المؤسسة البلدیة في القرار والتنفیذ والتعویل على دعم الدولة، وتفاقم المدیونیة وشعور المواطن بعدم الرضاء أمام تدھور الإطار الحیاتي.

ویعتمد المسار التدرج لتحقیق الأھداف المرجوة و توفیر أفضل شروط النجاح وینقسم إلى ثلاث مراحل رئیسیة تدوم كل منھا ثلاث سنوات وتھـدف على التوالـي إلى :

إعداد الدراسات و المقترحات و القیام بالإستشارات الوطنیة و الجھویة والمحلیة بما یمكن من تحدید الخیارات الإستراتیجیة و ضبط السبل الفعلیة لترجمة مبادئ الدستور بشكل عملي و من خلال رزنامة دقیقة.

كما یتم خلال ھذه المرحلة العمل مع المجالس البلدیة و الجھویة المنتخبة على تفعیل مجمل الإصلاحات الھیكلیة و صیاغة المراجعات القانونیة الضروریة و تعزیز الموارد المالیة و البشریة الضروریة بما یتلاءم مع مبادئ الإستقلالیة و التدبیر الحر من جھة و ضرورة إعتماد مبادئ الحكومة الرشیدة و ضمان مشاركة واسعة للمواطنین في تحدید البرامج التنمویة والإستثمارات المحلیة من جھة أخرى.

تھدف إلى الشروع تدریجیا في تفعیل المراجعات الضروریة في مجال الصلاحیات بما یضمن نجاعة التدخلات العمومیة من جھة ووحدة الدولة من النواحي القانونیة و التنمویة من جھة اخرى .و تھدف كذلك إلى تفعیل ھیاكل الرقابة المالیة و الإداریة على الجماعات المحلیة بما یمكن من ضمان تحقیق مبادئ الشفافیة و المساءلة و علویة القانون.

تعمل على تحقیق الأھداف النھائیة المتعلقة بتعزیز الموارد البشریة المحلیة و تحقیق مبدأ التكافؤ بین المھام و الصلاحیات المبینة بالدستور علاوة على ضمان تغطیة ترابیة واسعة للنظام البلدي ودراسة تحویل صلاحیات جدیدة للجماعات المحلیة. كما تھتم ھذه المرحلة بإستكمال الأطر القانونیة و الھیاكل الرقابیة و ھیئات مساندة الجماعات المحلیة.

الرھانات والتحدیات :

یطرح تجسیم المبادئ الدستوریة المتعلقة بالسلطة المحلیة جملة من التحدیات تتمثل في ما یلي :

  • تركیز مجالس محلیة منتخبة كشریك فعلي و رئیسي في مسار اللامركزیة،
  • منھجیة احداث الجھات وخاصة الأقالیم،
  • تجسیم مبدأ التدبیر الحر و مراجعة القوانین المرتبطة به،
  • عدم خضوع الجماعات المحلیة للإشراف فیما بینھا،
  • التوازي بین الاستقلالیة ووحدة الدولة (اللامركزیة / اللامحوریة )،
  • تفعیل الدیمقراطیة التشاركیة و تحدید أطر مشاركة المواطنین،
  • منھجیة توزیع الصلاحیات بالإعتماد على مبدأ التفریع،
  • التكافؤ بین الموارد و الصلاحیات،
  • ملاءمة الرقابة اللاحقة مع حسن التسییر و التصرف
  • مراجعة المنظومة الحالیة للقضاء الإداري،
  • الإصلاحات المؤسساتیة في المستویین الوطني و المحلي،
  • الترفیع في قدرات الجماعات المحلیة في مجالات الإدارة و التسییر و التخطیط و التنمیة،
  • تكریس مبادئ الشراكة و التعاون اللامركزي،
  • دفع التنمیة المحلیة،
  • تحسین الخدمات المسداة للمواطن،
  • نشر ثقافة الحوكمة المحلیة والمواطنة الفاعلة،
  • الرفع من القدرات البشریة والموارد المالیة للجماعات المحلیة، ودعم استقلالیتھا،
  • تطویر وتفعیل صندوق الجماعات المحلیة.